النشـــــــــرة التعريفيـــــة
المنتديـــــــــــــــــــــــــــات
الحلقــــــــات العلميــــــــة
النـــــــــدوات العلميـــــــة
خــــدمــــــــة التـــــــــراث
الخــــــروج الطــــــــــــبي
معارض المدرسة الأبوية
النشــــاطات الشهريـــــــة
الأمسيـــــــات الثقافيــــــة
 
ارشيــــف الأخبـــــار
أرشيف المحاضرات
أرشيف الحلقــــــــات
أرشيف الابحـــــــاث
 

ابحث في الموقع


 
موقع منتديات وادي حضرموت الثقافية والإجتماعية - - المقالات -بيان الختامي للحلقة العلمية العاشرة في ذكرى دخول الإمام المهاجر 1431هـ
 
بيان الختامي للحلقة العلمية العاشرة في ذكرى دخول الإمام المهاجر 1431هـ
إطبع هذا الخبر أرسل هذا المقال الى صديقك


الحلقة العلمية العاشرة في ذكرى دخول الإمام المهاجر أحمد بن عيسى إلى حضـرموت
عنوان: (تقييم لغة الدعوة وترشيد خطاب المنبر)
للمدة من 11-14/ محرم / 1431هـ الموافق: 28-31/ديسمبر / 2009م .
وتحت شعار (( من أجل ترشيد نبوي أبوي واعٍ لخطاب المنبر الإسلامي المعاصر بعيداً عن الغلو والتطرف أو النيل المسيّس لطرفي الإفراط والتفريط)).

البيان الختامي

بعد حمد لله تعالى وشكره على إفضاله وإنعامه وقد وفقنا لإتمام الحلقة العاشرة في ذكرى دخول الإمام المهاجر إلى حضرموت ، نسأله النجاح التام كما نحن بصدده في إحياء ما مات من سنن الإسلام ، ونصلي وسلم على سيد الإمام محمد بن عبدالله الداعي إلى الرحمة والمحبة والسلام، وعلى آله وأصحابه الأعلام، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم اللزام.
(وبعد)
فقد منّ الله علينا باختتام حلقة هذه الحولية المباركة وقد أحتوت من الفعاليات والأنشطة العلمية والبحثية والدعوية والاجتماعية ما نرجو أن يكون إسهاماً نافعاً في تصحيح ما أفسدته الأزمنة والأحوال المتحولة سواء في أتباع مدرسة حضرموت التاريخية أو في سائر المسلين في الوطن اليماني وخارجه .. فالهم الدعوي واحد ولا فرق في دعوة السلام بين مسلم وأخيه .. مهما اختلفت الأوطان والمذاهب والرؤى ولكن المشكلة المحيطة بالأمة قد جعلت من مفهوم الاحجام والائتلاف والتوحد مجرد حديث عن السياسة وما هي فيه وعليه وإليه. وبهذا المفهوم العكسي اتجهت العقول المأسورة بالصراع إلى تحقيق مبدأ الفرقة والانقسام والبحث عن وسائله ومسائله ومشاكله وشمل  هذا المبدأ الشيطاني القائم على (فرق تسد) كل شيء في الحياة المعاصرة بما فيها كيان الأمة وشرفها في الدنيا والآخرة وكيانها هو دين الإسلام الجامع الشامل رائد السلامة في المراحل إلى يوم الدين .
وحمّت آذان الكتل والجماعات والجمعيات والأحزاب والفئات عن صوت الحق الداعي إلى الاعتصام بحبل الله من قوله : {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ...الآية} كما حمت آذان العلماء والدعاة والمصلحين والأتباع عن تحقيق مبدأ السلامة والدعوة إلى الاجتماع المشروع ولو على أدني القواسم المشتركة.
فالسياسة كما هو مشاهد صارت هي الصبغة الملونة لكافة الأطياف المعاصرة سلباً وإيجاباً.. مع أن الحق البليغ الصريح يدعو الجميع لأن يكون الديانة المشروعة هي الصبغة الجامعة أشتات الاختلاف وفرقاء العقيدة والسياسة والمصالح.. والوطان والعلة المسببة لهذا الحال المشتبك والموقف المرتبك عدم قدرتنا جميعاً على الاعتراف بالخطأ أولا ثم البحث أسباب الصواب وجملة تطبيعته فقد يعترف البعض بالخطأ ولكن الأنانيبة تلزمه أن يتخذ قارر المعالجة في داخل مواقع الخطأ بأدي مناعه ومستثمريه ليعود العلاج امتداداً للمرض المنتشر وسلباً في زيادة انتشاره وانفجاره وللأسف..
والحلقة العلمية العاشرة في ذكرى الإمام المهاجر منذ بروزها وهي منبر من منابر الدعوة الشرعية إلى السلام والمحبة وإشاعة الأمن والاطمئنان في الشعوب . وخاصة الشعوب الراغبة في معرفة الحق المشتركة بقواسمه الدينية والدنيوية بعيداً عن التسييس والسياسة والتكتل والتحزب والتعصب المقيت..
وإن كان لنا في هذه الحلقة وجهة نظر معينة فهي لا نخرج عن عالمية الإسلام في المذهب والذوق والمحبة لمشروعه لآل البيت، ومد اليد إلى كافة الخيرين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإصلاح ما يمكن إصلاحه.. معترفين بالخطأ وملزمين أنفسنا من خلال الإعادة الواعية لثوابتنا المحلية والإقليمية والعالمية تصحيح ما يجب تصحيحه ، لا رغبة في استدرار عطف جهة بعينها ولا قلقاً على ما وصلنا إليه في مسيرة التمرحل من عبث العابثين ونقض الناقضين وصراع المتمولين وإنما التزاماً ولا# الديانة الإسلامية أو لا.. وأتباعاً واعياً لثوابت مدرسة حضرموت الشرعية تلكم المدرسة التي قرأت المراحل قراءة إسلامية وطبقت مبادئ السلام والرحمة والإخوة بين الشرائح الاجتماعية دون افتعال صراع طبقي ولا طائفي ولا سياسي ولا اجتماعي ولا عقدي ولا قبلي ودون انفعال ضد المخالف والخصم والمنازع.. شعارنا كشعارهم {وإذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين}.
وإذا ما ظن أحد ما وجود شيء من الطبقية والطائفية والقبلية والعقدية وهلم جرا فإن الله تعالى يقول: {فإن الظن لا يغني من الحق شيئا} وغالب المصابين بهذا الداء منا أو من غيرنا فإنما هم ضحايا التمرحل والفيروسات الغازية والمركبة محلياً أو إقليمياً أو عالمياً وفق البرامج الاستعمارية والاستشهادية والاستثمارية المسييسة.. وهذا ما نرجو الله أن يعيننا مع الخيرين من كافة الأطياف على علاجه ولو مرحلياً إن شاء الله .
إنها مهمة صعبة .. ولكنها أمل يُرجى وخطوة على ما سبق من سلامة الخطر لمن سار على هذا الدرب المبارك وهذا الطريق الإيجابي السليم باختتام فعاليات الحلقة العلمية العاشرة نتوجه إلى الله تعالى وهو القائل سبحان : {ليس لها من دون الله كاشفة} والقائل: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} نسأله أن يكشف ضرنا وضر المسلمين ويرفع عنا وعنهم السوء والمكايد والفتن والإحن والمحن ما ظهر منها وما بطن ، ويصرف عنا وعن المسلمين نزعات الشياطين ووساوئهم ومكرهم وإفكهم ويقينا بوقايته ويحمينا أجمعين بحمايته ومن يلينا ويجعلنا من خيرة عباده ونوصي أنفسنا وإخواننا في كافة الأربطة ودور العلم ومراكز التعلم بتقوى الله في السر والعلانية والعمل الدوؤب على جمع الكلمة وبذل الهمة في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن من غير إفراط ولا تفريط.
كما نوصي كل راغب في هذه الأمة في الوصية بما وصى الله به عباده المؤمنين {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلهم وإياكم أن اتقوا الله} ومن التقوى التزام المنهج النبوي الأبوي الشرعي وتجنب الإفك الأنوي الوضعي وحفظ الجوارح عن المنهيات والالتزام بالمأمورات والدعا للمؤمنين والمؤمنات وعدم الخوض في فتن المراحل والتحولات والأخذ بالعلم الشرعي الموصل إلى إحسان العمل الصالح.
ونيل نصيب من العلم النظري الوضعي لإقامة الحاجة للخدمات والمصالح مع مراقبة الله والعادات في العبادات والعادات والمعاملات.
ونوصي المرأة المسلمة عموماً وبقية المعلمات والمتعلمات في دورالزهراء ومدراس تحفيظ القرآن التابعة لأربطة التربية الإسلامية بالتزام التام بما هن بصدده في بناء ثوابت الديانة والأمانة ولا يغرهن تعنيف الناعفين وجهل الجاهلين وفساد البنات والبنين .. فمسؤولياتهن عظيمة ومهماتهن جسيمة .. وبهن لا بغيرهن يصلح المجتمع ويستقيم وتصبح البيوت مصدر العطاء والعلم والأدب والوفاء وقد خاطب النبي (الآباء والأمهات) في صون هذه المسؤليات أمام غزو الغزاة فقال عليه الصلاة والسلام (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) وليحذر الذين يخالفون أمره أن يصيبهم عذاب أليم.
كما نوصي فرقاء المرحلة واشتات السياسة وصراع القضايا بتقوى الله في الأمة والوطن وفي المال العام وفي المسئوليات التي تتحطم تحت أقدام أصحاب المصالح والمطامح وأن يجتمعوا على كلمة سواء. للدين والعرض والدم والمال والوطن .. وإن لا ينجرو خلف سياسة التحريش والمنافسة فإنها دمار الشعوب وهلاك الدول.. قال صلى الله عليه وسلم ( لست أخشى عليكم الفقر ولكن أخشى أن تسلط عليكم الدنيا فتنافسوها فتهلككم كما أهلكت من كان قبلكم) وقال صلى الله عليه وسلم (إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم .
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه واحفظ اللهم بلادنا وبلاد المسلمين كل سوء واجمعنا في خير وعلى خير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى وآله وصحبه وسلم

الكاتب: إدارة الحلقة العلمية

 
 

جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الغرباء 1425 - 1428 هـ